الصحفية الأمريكية مارفين هواي وكفاح المرأة الجزائرية

مازالت الثورة التحريرية الجزائرية المباركة تلهم الكثير من الصحفيين و المثقفين في العالم وخاصة من هم وراء المحيط الاطلسي..

فبعد المؤرخ الامريكي و الاستاذ الجامعي ماثيو كونولي الذي الف كتاب بعنوان “الثورة الديبلوماسية” سنة 2001 ، وهو كتاب يجسد حقا العمل الديبلوماسي الذي قام به رجال الثورة التحريرية المباركة، وقد ترجم الكتاب الى الفرنسية سنة 2011 في سويسرا تحت عنوان : السلاح السري لجبهة التحرير الوطني، او كيف خسر دو غول حرب الجزائر.

وهاهي اليوم الصحفية الكبيرة مارفين هواي و التي عرفت المرأة الجزائرية  خلال الثورة التحريرية المباركة، تريد  أن تعرف ما بلغته اليوم  هذه المرأة م نضال و كفاح من أجل إثبات  الدات، وهي التي عرفت النساء الجزائريات أثناء الثورة التحريرية  سنة 1956، مجاهدات و مناضلات و مسؤولات، فهي اليوم تريد ان تعرف المزيد عنهم، لأنها على أبواب تأليف كتاب خاص بالمرأة والذي سيتضمن نصيبا كبيرا للمرأة الجزائرية  بين الماضي و الحاضر.

000

وقد قدمت الى الجزائر و اتصلت بوزير الاعلام السيد حميد قرين، و الذي بدوره وجهها الى الامينة العام للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات السيدة نورية حفصي، و التي تعتبر نمودج حي للمرأة الجزائرية بعد الاستقلال في النضال و التضحية و الكفاح و العمل اليومي المرأة و الأسرة و المجتمع الجزائري.

وفي اللقاء الذي جمع السيدة نورية حفصي و السيدة مارفين هواي، استطاعت الصحفية الامريكية مارفين هواي أخذ افكار جديدة حول مسار المرأة  الجزائرية بعد الاستقلال، ثم اقترحت عليها السيدة حفصي ان تشاركها داخل الوطن في اختتام السنة الدراسية لمحو الأمية في ولاية بجاية، وهذا كي ترى  بنفسها ماوصلت اليه المرأة الجزائرية.

وشاركت السيدة مارفين هواي اختتام السنة الدراسية لمحو الأمية بولاية بجاية، و القت كلمة بالمناسبة، وانبهرت  بالمستوى العالي الذي وصلت اليه اليوم المرأة الجزائرية، حيث زارت اقسام محو الأمية للغة العربية و اخرى للغة الامازيغية، و الانجليزية و الفرنسية. وبمناسبة تم تكريمها، كما شاركت في مدينة بجاية بوضع اكليل من الزهور في النصب التذكاري لحرية التعبير ببجاية، وتفقدت  النصب التذكاري للرئيس البرتغالي السابق،  مانويل تكسيرا فوميز، والغرفة التي كان يقيم فيها بفندق النجمة طيلة تواجده ببجاية من 1931 الى غاية  1941.

ولدت مارفين هواي سنة 1935 بمدينة شنغهاي الصينية من أب مدرس للكيمياء بإحدى الثانويات، هي معجبة بالصين وكانت ترغب في البقاء، لكن تطورات الحرب العالمية الثانية والغزو الياباني لآسيا الجنوبية عجل بعودة العائلة إلى أمريكا، لتكون الفرصة لمارفين لمواصلة دراستها، حيث اختارت التكوين الصحفي.
ألَّفت مارفين كتابين وهي مراسلة لنيويورك تايمز، أحدهما بعنوان “الإسلام، الصراع الآخر” و “تركيا اليوم”، وهي اليوم في الجزائر لاستكمال ما تبقى لها من معطيات.

↑ Back To Top ↑