البيان الختامي للجامعة الصيفية الثامنة..

إن الجامعة الصيفية للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات المنعقدة دورتها  الثامنة ايام 29-30-31 أوت 2016 بولاية عين تيموشنت، بالمركز الجامعي بلحاج بوشعيب ، تحت شعار:

“دور المرأة الجزائرية ومساهماتها في تنويع وتوسيع مجالات الاقتصاد الوطني”

وذلك بإشراف الأمينة العامة للمنظمة الأخت نورية حفصي، وبمشاركة ما لا يقل عن الألف مشاركة من إطارات المنظمة، من بين الأمينات العامات الولائيات وأمينات المقاطعات وعضوات المجلس الوطني للمنظمة ومسؤولات في مستوى البلديات ومناضلات، وهذا أيام 29 و30 و31 من شهر أوت من سنة 2016.

000unfa006

14124991_1116028271821597_5533415998786676027_o

14138684_1116074771816947_3653030259683041893_o

14199299_1166348380091113_85353352770165248_n

فبعد مراسيم الجلسة الافتتاحية، وباعتبار ما حضرها من مسؤولين رفيعي المستوى ومن شخصيات ومسؤولين بمستوى ولاية عين تيموشنت، ومن شخصيات أخرى من رجالات الإعلام وغيرهم.

وإن الدورة وإذ تشكر حسن الصنيع لكل أولئك واللواتي ساهموا من قريب أو من بعيد في انعقاد هذه الدورة، في صفوف المنظمة، وعلى مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعلى مستوى جامعة عين تيموشنت وخاصة منهم بمستوى مصالح الخدمات الاجتماعية للجامعة، وعلى مستوى ولاية عين تيموشنت ومختلف مصالحها وهيئاتها القاعدية، والشكر موصول لكل أولئك واللواتي تحملوا عناء السفر ووعثاء السهر قدوما من مختلف الولايات للمشاركة في هذه الدورة.

فباعتبار أشغال الدورة في أيامها الثلاث وما اتصفت به من جدية في التنظيم، ورفعة في مستوى معالجة موضوعها، وما اتصف به المشرفون من جيد الأداء، وما تميز به المشاركون من انضباط، مما ينم عن الروح النضالية وقوة الالتزام.

وباعتبار الوضع الراهن المتصف بعدم الاستقرار والمتصف بكثرة الاضطرابات والتي قضت أو كادت تقضي على عديد من الدول على مستوى العالم وخاصة منها في بعض دول الجوار.

وباعتبار الوضع الهش التي تعيشه العديد من الدول الإفريقية والعربية وافتقارها إلى وضوح الرؤى، ووحدة فعلية في الأداء لحل المشاكل وتخطي الأزمات.

وباعتبار الهزات الاقتصادية المتكررة التي يعيشها العالم كله، نتاج المكائد والدسائس والمؤامرات والمناورات، في خدمة مصالح الدول العظمى لا غير.

وباعتبار المحاولات المتكررة، والدسائس الشنيعة، والمكائد النكراء، لمحاولة ضرب بلدنا الجزائر في كل مقوماتها، الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية.

وباعتبار الدور السلبي الذي تضطلع به بعض أحزاب المعارضة وبعض وسائل الإعلام، بأن لا تبرز من بلدنا الجزائر إلا النقائص والسلبيات، وكأنه لم يسجل لها قط من المحققات بعد العشرية السوداء.

وباعتبار الوضع المزري الذي اتصفت به أسواق النفط منذ ما لا يقل عن السنتين، وما كان وما له من مؤثرات سلبية على الوضع الاجتماعي واقتصاديات بلدنا الجزائر، كما أشار فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في اجتماع لمجلس الوزراء بإن الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية ليست محدودة على دولة على وجه الخصوص، وأنها ليست نتيجة لفشل في النهج الاقتصادي الداخلي في الجزائر، ولكن حدتها تختلف من بلد لآخر وفق سياساتها المالية والنقدية.

وباعتبار موضوع هذه الدورة والمتمثل في “دور المرأة الجزائرية ومساهماتها في تنويع وتوسيع مجالات الاقتصاد الوطني”.

فإن الدورة لتحيي فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، في قراره بعدم اللجوء إلى القروض الخارجية، في مواجهة الأزمة الحالية، وأمر الحكومة بوجوب إدارة احتياطي بلدنا من العملة الأجنبية بما يتطلب من حذر، وضرورة إدخال التعديلات اللازمة، على مجالات الصرف باعتبار الحقائق الوطنية وخياراتنا الاجتماعية.

وإن الدورة لتسجل ومن منطلق “رب ضارة نافعة” تفاعل الحكومة مع أزمة مع أوامر وتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، في مواجهة أزمة انخفاض سعر البترول، واغتنامها كما أشار فخامته كفرصة سانحة لتسريع ردة الفعل الجماعي، لتقليل الاعتماد على عائدات النفط، واستعادة قوة العمل في بقية القطاعات الاقتصادية وخاصة منها تلك التي تُسهم في تحقيق التنمية المستدامة في البلاد، باختيار الوجهة الصحيحة والتي ستخلق «نموذجا جديدا للنمو الاقتصادي»، لمواجهة الأزمة الاقتصادية وسط استمرار انهيار أسعار النفط، ومنها زيادة دور القطاع الخاص، وتعزيز وتشجيع الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية كالصناعات الغذائية والطاقة المتجددة والخدمات والاقتصاد الرقمي والصناعة والتعدين والأنشطة المنصبة في قطاع النفط والغاز، وتطوير الفلاحة، مع التركيز على القطاعات التي حث عليها «قانون الاستثمار» المعدل، بما وضع لها من حوافز جديدة والتي من ضمنها فوائد إضافية للاستثمارات في الصناعة والزراعة والسياحة، وفوائد استثنائية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات الاهتمام الشخصي بالنسبة للمواطن، واقتران كل ذلك بتحسين بيئة الأعمال في والبلاد التي تعوقها البيروقراطي، وإصلاح النظام الضريبي لتحقيق مزيد من الإيرادات وتقليص الاعتماد على صادرات الطاقة كما تم الاتفاق عليه بين الحكومة والشركاء الاقتصاديين والاجتماعية.

وإن الدورة لتنادي في الحكومة، بضرورة اتباع عملية التقشف لا في اتجاه المواطن فحسب، ولكن في جميع المجالات، بالحد من المصاريف غير الضرورية، كالتي تدفع للفنانين المستقدمين من الخارج، أو في إقامة الحفلات والمناسبات على المستوى المركزي وخاصة على مستوى البلديات والدوائر والولايات، أو التجديد المفرط للأرصفة وغيرها من المشاريع الوهمية والتي تعتبر بالوعة للمال العام، والعمل على توجيه هذه الأموال للمصاريف الإلزامية في رفع الغبن عن المواطن، والتوجه لتوفير مناصب العمل للشباب من الذكور والإناث لخفضها عن النسبة المحققة والتي تمثلت في 9.9% في شهر أبريل الماضي، مقابل 11.2% في شهر سبتمبر 2015.

وإن الدورة لتهيب بالحكومة، بضرورة ترشيد صرف المال العام، في جميع مؤسسات الدولة، وحسن استغلال مال الوقف والزكاة لتحمل بعض من أعباء المصاريف الاجتماعية، والعمل بجد على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتطهير الاقتصاد من النشاطات غير القانونية، ومحاربة الفساد والفساد المالي، بالقضاء على الشركات الوهمية، وآلاف الشركات التي ما لها من نشاط إلا الاستيراد، وترشيد الواردات وخاصة التي كشف عن تضخيم فواتيرها تهريبا للعملة الصعبة.

وإن الدورة لتنادي في المرأة الجزائرية، باعتبار ما لها من إمكانيات وقدرات، أن على مستوى المدن وخاصة على مستوى القرى والأرياف بترشيد الاقتصاد المنزلي وانتهاج سياسة التقشف في مختلف مجالات الحياة المنزلية، وخاصة منها في الطاقة والمياه والمصاريف المنزلية.

وإن الدورة لتنادي في المرأة الجزائرية، بتجنيد كل القدرات والإمكانيات الصغيرة والكبيرة، لبعث عمليات الإنتاج المنزلية، وهذا لتحقيق مداخيل للفرد والأسرة، باستغلال الحدائق والجنائن، ومختلف الحرف في مجالات الصناعات التقليدية.

وإن الدورة لتنادي في الحكومة وخاصة في الهيئات المحلية بمستوى الولائية والدائرة والبلدية بتوفير الدعم الفعلي المادي والمعنوي للأسر وخاصة بالأرياف، لإعادة بعث النشاط الفلاحي المنتج في الحدائق المنزلية، وإعادة بعث مختلف الحرف التقليدية المنزلية، وجعلها من ضمن برنامج حكومي يعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال ومخطط عما إنتاجي تكاملي بين مختلف ولايات الوطن.

وإن الدورة لتنادي في الحكومة، وخاصة في الغرف التجارية وغرف الصناعات التقليدية والحرف، بالعمل على إعادة بعث الحرف المنزلية وخاصة النسوية، بتوفير المادة الأولية وضمان التسويق وطنيا وتجنيد سبل وإمكانيات التصدير.

وإن الدورة لتنادي في الحكومة، لفسح المجال أكثر أمام المرأة وخاصة منها الجامعية، لخلق وحدات إنتاجية وخدماتية، للمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي حدا للاستيراد العشوائي، وتوفير سلع للتصدير بمستوى متطلبات الأسواق العالمية.

وإن الدورة لتنادي في الحكومة، بإعادة النظر فيمن يمكن له التسجيل لدى الصندوق الوطني الخاص بترقية الصادرات (FSPE) المنشئ بموجب قانون المالية لسنة 1996، وعدم حصرها في أصحاب السجلات التجارية، وفسح مجال الانتماء إليها ليشمل الغرف التجارية وغرف الصناعة التقليدية والحرف، ومنها للوحدات الحرفية والأسر المنتجة.

وإن الدورة لتهيب بالجميع رفع التحدي مرة أخرى، فإن بلدنا الجزائر لبلد المعجزات، ولقد نجحت كما قال جان فرنسوا دوفين رئيس قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، في مواجهة انهيار أسعار النفط نتيجة سياسات اتخذتها سابقا، ومن بينها زيادة احتياطيات النقد والمدخرات الضريبية إلى جانب تسديدها المسبق للديون الخارجية، وهو ما أعطاها هامشا كبيرا للتحرك، جعل نموها الاقتصادي صامدًا نسبيًا، وأن لها القدرة على إجراء التحول الاقتصادي بشكل سلس، فينبغي لها تسريع التنويع الاقتصادي من خلال الإصلاحات المُعلن عنها من قبل الحكومة.

 وإن الدورة لتهيب بكل الجزائريين في المعارضة والموالاة، للعزوف عن المناورات السياسوية، ووضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار، ولنا العبرة فيما يقع بليبيا وسوريا وغيرهما من الدول، ولمن أراد أن يعتبر منا نحن شعب المليون والنصف من الشهداء، فما درس الشعب التركي في التصدي للإنقلابيين عنا بغريب ولا بعيد.

عاش الجزائري أبي عزيز كريم

عاشت الجزائر شامخة أبية

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

↑ Back To Top ↑