نورية حفصي: المغرب فشل في تحييد الاتحاد الإفريقي عن قضية الصحراء الغربية

فشل الوفد المغربي المشارك في قمة الاتحاد الإفريقي التي عقدت بأديس أبابا، يومي 3 و4 جويلية الجاري، في تحييد الاتحاد الإفريقي عن قضية الصحراء الغربية، وأقتنعت المملكة المغربية بأنها عجزت عن تحقيق هدفها من وراء العودة إلى المنظمة الإفريقية، وهو طرد الجمهورية الصحراوية أو على الأقل تجميد عضوية الصحراء الغربية في الاتحاد الافريقي.

وبحسب الأخت نورية حفصي الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات و نائبة رئيسة اتحاد المرأة الافريقية، والتي شاركت في التحضير لهذه القمة الافريفية في أديس أبابا، تأكدت مناورات المغرب من خلال عودته إلى الاتحاد الإفريقي في جانفي 2017، وقد فشلت في نفس الوقت فشلا ذريعا، وتتمثل هذه المناورات في تحييد الاتحاد الإفريقي عن القضية الصحراوية وإبقاء الملف بين يدي الأمم المتحدة بشكل حصري، حيث تتكفل فرنسا العضو الدائم بمجلس الأمن، بتوفير الدعم والحماية لاحتلال المغرب للصحراء”.
وعجزت الرباط في قمة أديس أبابا، عن تفكيك الحد الأدنى من الإجماع الإفريقي بخصوص حل نزاع الصحراء وفق الشرعية الدولية، وبأن القضية ثنائية محصورة بين المملكة المغربية وجبهة البوليزاريو فقط. وقد جاء القرار الذي انتهت إليه القمة، مؤكدا لهذا الفشل، بحسب الاخت نورية حفصي الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات. فقد ذكر في فقرته التاسعة أن الاتحاد الإفريقي، “عازم على إيجاد حل دائم للنزاع في الصحراء الغربية”. ودعا عضويه المملكة المغربية والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إلى “إجراء محادثات مباشرة وجادة وتوسيع نطاق التعاون اللازم ليشمل أجهزة اتخاذ القرارات السياسية للاتحاد الأفريقي، والمفوضية والممثل السامي للاتحاد الأفريقي في الصحراء الغربية”.
ويضاف إلى هذا الإخفاق، حسب الاخت نورية حفصي الامينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، أن المغاربة لم يوفقوا في مسعى وقف بعثة من المفوضية الإفريقية، لتقييم حقوق الإنسان بالأراضي الصحراوية المحتلة. وبذل ممثل المغرب، مولاي الرشيد شقيق الملك الذي شارك في القمة، جهدا كبيرا لدفع مفوضية حقوق الإنسان إلى التخلي عن اعتبار الصحراء الغربية، إقليما محتلا من طرف المغرب، لكنه لم ينجح وهو ما يعتبر إخفاقا آخر من جانب الدبلوماسية المغربية في تحقيق أهدافها، منذ عودة الرباط إلى الاتحاد الإفريقي.

↑ Back To Top ↑